أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
313
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
ولم يزل مبديا أعلام الإعجاز ، وملحقا الهوادي منها بالأعجاز ، إلى أن دخل الناس في الدين أفواجا ، وسلكوا في نصرته جددا واضحا ومنهاجا ، وغدت أنوار الشّرع ضاحكة المباسم ، وآثار الشّرك واهية الدعائم ، ومناهل الهدى عذبة صافية [ 1 ] ، وظلال الأمن سابغة ضافية [ 2 ] ، فصلى الله عليه وعلى آله الطاهرين ، وأصحابه المنتجبين وخلفائه الأئمة الراشدين ، وسلّم تسليما . والحمد لله الذي أصار إلى أمير المؤمنين من تراث النبوة ما استوجبه واستحقّه ، [ وأنار ] [ 3 ] لديه من مطالع الجلال ما تملك به الفخر واستوجبه ، ومنحه من حسن التمكين والإظفار ، وإجراء الأقضية على مراده والأقدار ، ما ردّ صرف الدّهر عن حوزته مغلول الحدّ ، ومدّ باع مجده إلى أقصى الغاية والحدّ ، ( 91 ب ) وحمى سرب إمامته من دواعي الخوف والحذر ، ووقى شرب [ 4 ] خلافته من عوادي الرّنق والكدر ، وجعل معالم العدل في أيامه مشرقة الأوضاح والحجول ، مفترّة النواجذ عن الكمال الضافي الأهداب والذّيول ، مؤذنة باستقرار أمداد السعادة ، واستمرار الأحوال على أفضل الرّسم والعادة ، وهو يستديمه من لطيف الصّنع وجميله ، ووافي الطّول وجزيله ما يزيد آراءه سدادا ورشادا ، وأروقة [ 5 ] عزّه اتّساعا وامتدادا ، ومجاري الأمور لديه اتساقا على المراد واطّرادا ، وما توفيق أمير المؤمنين إلّا بالله عليه يتوكّل وإليه ينيب . ومعلوم ما اعتمده شاهنشاه المعظم [ 6 ] بعد مسيره إلى العراق في الجيوش التي يضيق بها الفضاء ، ويجري على مرادها القضاء ، قاصدا تلبية الدعوة ، وحاصدا شوكة من سلط على الدين [ 7 ] أسباب المضرّة والمعرّة ، ومعتمدا ما حمى حوزة أمير
--> ( 1 ) في القلقشندي ، صبح ، الوافرة . ( 2 ) في القلقشندي ، صبح ، الرائقة . ( 3 ) في القلقشندي ، صبح ، له به . ( 4 ) في القلقشندي ، صبح ، وخلاء . ( 5 ) ساقطة من القلقشندي ، صبح . ( 6 ) إضافة من القلقشندي ، صبح . ( 7 ) إضافة من القلقشندي ، صبح . ( 8 ) في القلقشندي ، صبح ، مشرب .